الشيخ علي الكوراني العاملي
25
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
تعالى : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا . ولقائل أن يقول : فهو عَلَّلَ استحلاله قتلهم بأنهم لم ينكروا المنكر ، ولم يعلل ذلك بعموم الآية . وأما معنى قوله : دع ما إنهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدة التي دخلوا بها عليهم ، فهو أنه لو كان المقتول واحداً لحل لي قتلهم كلهم ، فكيف وقد قتلوا من المسلمين عدة مثل عدتهم التي دخلوا بها البصرة ! وصدق عليه السلام فإنهم قتلوا من أوليائه وخزان بيت المال بالبصرة خلقاً كثيراً ، بعضهم غدراً ، وبعضهم صبراً ) . صراع طلحة والزبير وعائشة على الخلافة ! 1 . لما دعوا عبد الله بن عمر ليخرج معهم على علي عليه السلام لم يقبل لأنه عرف أنهم يريدونه واجهة وأن مرشحهم غيره ! أما الزبيرفيرى أنه صهر أبي بكر ، وأنه أكبر سناً من طلحة ، وأشجع منه ، وأكثر سابقة في حروب النبي صلى الله عليه وآله ! وأما عائشة فمرشحها ابن عمها طلحة ، لأنه من عشيرتها تَيْم ، وهي مُصِرَّةٌ على إعادة الخلافة إلى تيم ، إلى طلحة ثم إلى أخيها عبد الرحمن ، فإن لم يمكن فلمحمد بن طلحة ، أو لأخيه موسى ، الذي ادعوا له أنه المهدي الموعود . فإن لم يمكن فلابن أختها أسماء عبد الله بن الزبير ! وكانت تحبه وتفضله على طلحة والزبير ، لكن الخلافة عندها لبني تيم خاصة ! 2 . يدل كلام أمير المؤمنين عليه السلام على أن تعيين الخليفة كان بيد عائشة ، وأن طلحة والزبيركانا يأملان الخلافة لصلتهما بعائشة ! قال عليه السلام ( الكافئة / 19 ) : ( قد سارت عائشة وطلحة والزبيركل منهما يدعي الخلافة دون صاحبه ! ولا يدعي طلحة الخلافة إلا أنه ابن عم عائشة ، ولا يدعيها الزبير إلا أنه صهر أبيها ! والله لئن ظفرا بما يريدان ، ليضربن الزبيرعنق طلحة ، وليضربن طلحة عنق الزبير ، ينازع هذا على الملك هذا ! ) . وقال أبو جعفر الإسكافي في المعيار والموازنة / 56 : ( قوله : لئن ظفرا بالأمر يعني